السيد الخوئي

322

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

رسوله وعلى الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) ، والله العالم . ( 1040 ) يدعي بعض الأشخاص بأنّهم قد تشرفوا برؤية صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف . ولكن توجد رواية من ادعى برؤية صاحب الأمر ( عج ) في الغيبة فقد كَذَب على الله ، أو فقد كذبه ؟ باسمه تعالى : : التشرف برؤيته ( عليه السّلام ) أمر واقع في زمن الغيبة ولكن العادة جارية بأنّه إذا تشرف شخص برؤيته كما وقع ذلك بالنسبة إلى بعض العلماء فهو يخفى أمره ، ولأجل أن لا يأخذ الناس في ادعاء الرؤية ذريعة لإغواء الضعفاء وورد في بعض الروايات أنّ مدعي الرؤية كاذب ، والله العالم . إذا أحرزت رضاية الإمام ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) بصرف الخمس هل يجوز لي صرفه ؟ باسمه تعالى : : نصف الخمس ملك للإمام ( عليه السّلام ) ولا يجوز التصرف فيه إلَّا مع إحراز رضا الإمام ( عليه السّلام ) بالعلم والاطمينان كما هو الحال في أموال سائر الأشخاص حيث لا يجوز التصرف في مال الغير إلَّا مع العلم أو الاطمئنان برضاه ، وحيث إنّ سهم الإمام ( عليه السّلام ) ملك لمنصب الإمامة فمن المحتمل قوياً أنّ الإمام ( عليه السّلام ) لا يرضى بالتصرف فيه إلَّا بأن يكون التصرف بيد شخص يكون له المرجعية الدينية في الأحكام الشرعية حيث إنّ وصول المال إليه يوجب معروفيته ومعروفية المذهب به فإنّ المال يوجب العزّ ولذا أخذت فدك من يد علي وفاطمة ( عليهم السّلام ) فمن أجل ذلك لا يمكن للأشخاص الآخرين أن يتصرفوا في سهم الإمام ( عليه السّلام ) إلَّا مع الاستيذان من المرجع الديني والرجوع إليه وبدونه لا يحرز رضا الإمام ( عليه السّلام ) ومن يدّعي من الأشخاص حصول العلم أو الاطمئنان برضا الإمام ( عليه السّلام ) بالتصرف في سهم الإمام ( عليه السّلام ) من غير استيذان من المرجع قبل التصرف أو بعده فهو يكون غافلًا عن حكمة جعل الخمس وكيفية تشريعه ومثل هذا القطع أو الاطمئنان لا اعتبار به ، والله العالم .